تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
المسحة والبخور العطر وحجارة جزع وحجارة ترصيع للرداء والصدرة فيصنعون لي مقدسا لأسكن في وطهم ، وتصنع غطاء من ذهب . . وأنا أجتمع بك هناك وأتكلم معك من على الغطاء من الكرد بين للذين على تابوت الشهادة بكل ما أوصيك به إلى بني إسرائيل » ! ! ! . ذلك ، ولئن استضعف بنو إسرائيل خليفة موسى في تغيّبه ، فقد استضعف المسلمون خليفة الرسول صلى الله عليه وآله بعد موته وانطبق عليه كما هو : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله لعلي عليه السلام : يا أخي أنت سيفي بعدي وستلقى من قريش ومن تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وفقك ، وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة فإنك مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ولك بهارون أسوة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه فاصبر لظلم قريش وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) . هنا « سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ » دون « سكت موسى عن الغضب » شاهد صدق على بالغ ذلك الغضب حيث ملك موسى فلم يملكه موسى حتى ألقى الألواح وأخذ برأس أجنة يجره إليه ، وذلك لأنه ملكه التوحيد بعد أن ملك هو التوحيد ، فلم يستطع أن يتمالك نفسه إذ رأى القوم قد ضلوا ضلالا بعيدا ، فذلك التعبير العبير يشخص آماد الغضب وأبعاده لحد