انه وقت الاستراحة النوم لأهل المدينة ، ولكنه دخول قاصد ذلك الحين إذ كان يخافهم من فرعون وملإه ، وإلّا فلما ذا دخلها على حين غفلة من أهلها ؟ .
« فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ » وهذا مما يدل على أنه كان معروفا لدى شعبه وأتباعه في الايمان ، خلاف الآخرين ، فان « من شيعته » دون من أشياعه ، و « من عدوه » دون من أعداءه ، مما يوضح ذلك في بعدين ثانيهما ان « هذا » الأوّل صادر منه صدور الأشياء من مصادرها وهو هنا مصدر الايمان ، و « هذا » الثاني صادر من عدوه فرعون وهو مصدر الكفر ، إذا فالأول موحد والثاني مشرك ، والمشرك المحارب يجوز أو يجب قتاله وقتله إلا في ظروف استثنائية تتغلب على صالح الموقف .
« فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ » وهذه الاستغاثة مما يؤكد
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣١