حيث الألواح كلها أحسن ، ثم وأحسن عند دوران الأمر بين المهم والأهم فيها ، أم والأخذ بالأحسن هو أقل تقدير في تلك الأخذة بالقوة ، دون وخزة .
فيقرب خماسية بأحسنها في مثلث معاني الباء تصبح المحتملات خمسة عشر احتمالا : أخذا بأحسن أخذة ابتداء ومصاحبة وسببية ، وبأحسن قوة كأخذة ، وبأحسنها ككل ، ابتداء بالكل ومصاحبة للكل وتسببا بالكل ، وبأحسنها عند دوران الأمر ، ابتداء به ومصاحبة وتسببا ، وبأحسنها نسبيا .
والمحتملات الخمسة عشر كلها صالحة للعناية من « بأحسنها » أدبيا ومعنويا .
وإذا كان الأخذ بأحسنها فريضة توراتية ، فبأحرى الفريضة القرآنية ، يجب أخذها بأحسن أخذة وأحسن قوة وسائر الأحسن دون أيفتور .
استقطابا وتكريسا لكافة الطاقات الحاضرة والمستحصلة لتحقيق حقيق بالقرآن بكل حقوله الدراسية والعقيدية والعملية والدعائية .
وأين هذا مما تعيشه الحوزات الإسلامية من رفض القرآن ، مهما خيّل إليها أنه أول الأدلة الشرعية ، ولكنك لا تجده ودا صالحا في العلوم الحوزوية عن بكرتها ! .
وهنا « سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ » - وهي الجحيم بدركاتها - تهديد مديد بهؤلاء الذين لا يأخذونها بأحسنها ، تركا لأية أخذة بأية قوة ، أم أخذة بوخزة .
ومن المسائل المستفادة هنا أن الأمر هو برهان الفرض ، فإن تاركي هذه الأخذة التوراتية مهددون بدار الفاسقين ، الذين يفسقون عن أمر اللّه بلسان رسوله ، وأن الأمر بالأمر كما الأمر من أدلة الفرض .
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٨٩