وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ » « 1 » .
ثم اللوح هو صحيفة معدّة لأن يكتب فيها ، لائحة ظاهرة لمن يقرءها ، من لاح البرق إذا لمع ، إذا فألوح الألواح هنا هو لوح قلب موسى عليه السلام له ولمن يقرء الرسالة التوراتية من قاله وحاله وأعماله ، ثم هو لوح التوراة حيث كتبه اللّه بيده ، ومن ثم ألواح صدور وقلوب المؤمنين بها ، وألواح قالاتهم وفعالاتهم ، فالكتابة هنا - إذا - تعم أصلها من اللّه ، وفصلها من أهل اللّه رسلا ومرسلا إليهم .
ذلك ، وأما ما هي نوعية الألواح المكتوب فيها التوراة ؟ فقد أجمل عنها القرآن ، فلا علينا أن نعرف ماهية ؟ بعد ما نعرف التوراة التي هي الأصل فيها ، وقد ودت فيها آثار مستغربة وأخرى مستقربة إلى التصديق « 2 » .
ثم « دارَ الْفاسِقِينَ » الموعودة إراءته لهم قد تعني إلى دور الفسوق هنا « 3 » والدار
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 68 في كتاب الاحتجاج عن عبد اللّه بن الوليد السمان قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : ما يقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ؟ قال قلت : ما يقدمون على أولي العزم أحدا ، قال فقال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : إن اللّه تبارك وتعالى قال لموسى ( عليه السّلام ) : وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة . . ولم يقل : كل شيء ، وقال لعيسى ( عليه السّلام ) : ولأبين لكم بعض الذين تختلفون فيه ولم يقل : كل شيء وقال لصاحبكم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب وقال اللّه عزّ وجلّ : « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » وعلم الكتاب عنده
( 2 ) . كما في الدر المنثور 3 : 130 - / أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة كان طول اللوح أثنى عشر ذراعا
( 3 ) . نور الثقلين 2 : 70 في تفسير العياشي عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : كان مماقال هارون لأبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) حين دخل عليه : ما هذه الدار ؟ قال : هذه دار الفاسقين ، قال : وقرأ هذه الآية ، فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال : هي لشيعتنا قرة ولغيرهم فتنة قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ قال : أخذت منهم عامرة ولا يأخذها إلّا معمورة