تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ( 40 ) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 ) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 ) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى 37 وهي المنة الأولى وان كانت هي الأخرى بالنسبة لما هنا : إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى 38 مهما بان البون بين ويين ، فثانيهما « ما يُوحى » إلى رسول الهدى وحي رسالي ، والأول وحي الهامي إلى أم موسى وقد شمل ذلك الوحي نبأ عن وي التكوين إلى اليمّ وان يأخذه عدو للّه وعدو لموسى . وذلك المن الأول دون سؤال يؤكد تحقيق منّه بسؤال ، ولا سيما بعد الرسالة ، وعلّ « قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ » تشمل كل سؤله منذ ولادته إلى تربيته والى رسالته ومتطلباتها ، فان ذلك قضية المضي المؤكد ب « قد » في « قَدْ أُوتِيتَ » فمنّه تعالى مرة أخرى وهي الأولى داخل في سؤله فإنه ليس سؤالا حتى يختص بالحال ، بل هو حاجة تقتضيه الحال على اية حال ، سألها بلسان القال أو الحال أم لم يسألها في مقتضى الحال .