تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ربوبيته بل يدعي هو الربوبية بديله ، وعدو لموسى إذ يعلم أن بيده قضاء فرعنته وملكه ، ولذلك أخذ يقتل الذكر ان من بني إسرائيل « 1 » ولكنه مأمور تكوينيا باختيار
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 13 : 25 عن تفسير القمي حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين‌عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما حملت به أمه لم يظهر حملها الا عند وضعها له وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط تحفظهن وذلك لما كان بلغه عن بني إسرائيل انهم يقولون إنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده فقال فرعون عند ذلك لأقتلن ذكور أولادهن حتى لا يكون ما يريدون وفرق بين الرجال والنساء وحبس الرجال في المحابس فلما وضعت أم موسى بموسى نظرت اليه وحزنت عليه واغتمت وبكت وقالت : تذبح الساعة ، فعطف اللّه الموكلة بها عليه فقالت لام موسى مالك قد اصفر لونك فقالت : أخاف ان يذبح ولدي فقالت لا تخافي وكان موسى لا يراه أحد الا أحبه وهو قول اللّه : وألقيت عليك محبة مني » فأحبته القبطية الموكلة به وانزل اللّه على أم موسى التابوت ونوديت : ضعه في التابوت فاقذ فيه في اليم وهو البحر ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فوضعته في التابوت وأطبقت عليه وألقته في النيل وكان لفرعون قصر على شط النيل متنزه فنظر من قصره ومعه آسية امرأته إلى سواد في النيل ترفعه الأمواج وتضربه الرياح حتى جاءت به على باب قصر فرعون فامر فرعون بأخذه فأخذ التابوت ورفع اليه فلما فتحه وجد فيه صبيا فقال : هذا إسرائيلي فالقى اللّه في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية وأراد ان يقتله فقالت آسية : لا تقتلوه عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون انه موسى ولم يكن لفرعون ولد فقال التمسوا له ظئرا تربيه فجاءوا بعدة نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء وهو قول اللّه : وحرمنا عليه المراضع من قبل . . . . وفي بحار الأنوار 13 : 46 فض ضه روى مجاهد عن ابن عمرو وأبي سعيد الخدري عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في خبر طويل قال : ان موسى بن عمران ( عليه السلام ) كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل ويذبح الأطفال ليقتل موسى ( عليه السلام ) فلما ولدته أمه أمرها ان تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم فقالت وهي ذعرة من كلامه يا بني اني أخاف عليك الغرق فقال لها : لا تحزني ان اللّه يردني إليك فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى وقال لها : يا أم اقذفيني في التابوت والقى التابوت في اليم قال : ففعلت ما أمرت به فبقي في اليم إلى أن قذفه اللّه في الساحل ورده إلى أمه برمته لا يطعم طعاما ولا يشرب شرابا معصوما مدة . وفيه عن الكافي عن سدير الصيرفي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ان فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يد موسى امر بإحضار الكهنة فدلوه على نسبه وانه من بني إسرائيل فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين الف مولود وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى لحفظ اللّه تبارك وتعالى إياه