تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ليس لأحد فيها نصيب حتى المرسلين ، فإنهم ليسوا إلا أداة ومظاهر لفعل الرب ، ويا أم آية تثبته . قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى 21 . « وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآْمِنِينَ » ( 28 : 31 ) ( وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ . إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 27 : 11 ) . لقد خاف موسى من حية تسعى وهي من عصاه ؟ عساها تلدغه علّه ظلم وعصى ، فنهاه ربه « لا تخف » بعد ما « وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ » « لا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآْمِنِينَ » كمن معك ، و « لا يَخافُ . . إِلَّا مَنْ ظَلَمَ » كما ظلم فرعون وخاف ثعبانه العظيم « إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ » « خُذْها وَلا تَخَفْ » وهي حية تسعى « سنعيدها » بعد أخذك إياها « سِيرَتَهَا الْأُولى » وهي العصا . وترى كيف يجوز لموسى ان يخاف فعل اللّه الآية ، وهو لدى اللّه ، رسالة من عند اللّه ، يخاف آية الرسالة الإلهية ؟ . موسى هنا وفي بداية الحال ، المنقطعة النظير حتى الحال ، لم يكن يعرف انه آية الهية لرسالته ، فعله حسبها امتحانا من اللّه ببلية جلية عما قدم فأخره عن رسالته وكما قال حين قضى على القبطي « إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي » ( 28 : 16 ) أم خافها خوفة أن تكون هي الحية التي أضل آدم وأغوى . ثم وخوفه منها دليل ان قلب العصا إليها لم يكن من فعله فما هو إذا بسحر حيث