يحتار ، انه في امكانية الانقلاب يوافق الأصول العلمية الثابتة ، ولكنه لا يسطع عليه الا اللّه دون سواه ، حيث العناصر تتركب من جزئيات ، وهي من ذرات ، وهي من أجزائها من الكترونات وبروتونات . .
إذا فالأصول الفيزياوية والكيماوية لكافة العناصر هي الذرات المنتهية إلى أجزائها معروفة وسواها ، وما اختلاف العناصر والجزئيات والذرات إلا باختلاف التركبات مادة ومدة وعدّة وعدّة .
وقد أتيح للعلم لحد الآن تبديل عناصر إلى أخرى ! أفلا يتاح للقدرة الربانية الخلاقة لها تبديلات أخرى لا يقدر العلم عليها ، اختصاصا بساحة الربوبية كما هو في أصل الخلق وفروعه .
فالأجزاء التي تتشكل منها الحية هي هي التي شكلت منها العصا ، ثم هنا لك .
خارقتان اثنتان ، أولاهما القفزة الزمنية لذلك الانقلاب سراعا ، وقد يحتاج إلى الآفات من السنين وتوافقات لا يعلمها ويقدر عليها إلا اللّه ، وثانيتهما خلق روح الحية كما في سائر الأرواح على الإطلاق .
إذا فليست الخارقة الإلهية خرقا لضوابط العلية ، وحرقا للعلل ، بل هي تسريع في ترتيب العلل بقفزة زمنية أما هيه من جانب علة العلل ، فهو الخالق للأسباب والمسببات ، وله الأمر في شروطاتها وكافة لزاماتها وتدبيراتها وتقديراتها « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » .
ثم وما خلق حية تسعى من عصا بأصعب منها المخلوقة بولادتها ، أم في أصلها الأول حيث خلقت من تراب ، والأفعال الإلهية كلها من اختصاصات ساحة الربوبية
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٢٥