تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أهل البيت عليهم السلام ، ولا تصدقها « هِيَ عَصايَ . . » أو تكذبها ، ولئن كانت فيها من قبل خوارق عادات لذكرها في عداد العاديات من فوائدها ، اللهم إلا أن تكون معنية فيما يعنى عن « مَآرِبُ أُخْرى » . ولو أن « م‌َآرِبُ أُخْرى » تعني ما قد يروى من خوارق العادات ، فكان موسى - إذا - تعودها منها ، فلما ذا يخافها إذا هي حية تسعى ؟ ! « قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى » ! ومن المحتمل ان الخوارق من هذه العصا بدأت منذ ألقى ، وإلى ضربها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، والبحر فحصل بها فيه اثنى عشر طريقا يبسا ، ثم إلى القائم منا عليه السلام وعساه يعمل بعصاه هذه أكثر من موسى وكما قد يروى . وموسى هنا بعد تسمية العصا ذكر لها مأربين من مآربه ، قاصدا تطويل الجواب آنسا طائلا في نداء ربه ، إذا بالكلام متفلتا عنه استحياء منه أم لعدم مساعدة الحال واضطراب البال فأجمل سائر مآربه إلى قوله وَلِيَ فِيها م‌َآرِبُ أُخْرى » أو يعني بها ما يجهله الآن وقد تلمّحه من ملامح البيان عساه يذكره ربه لعصاه ، وبينهما مآرب التوكؤ والهش ، فلنفسه : « أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها » اعتمادا في مثلث القيام والمشي والوقوف ، ولغنمه : « وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي » خبطا لأوراق الأشجار الهشّ وهو الرخو اللين سريع الحث والكسر لحد يكفيه هش العصا . ثم ومن « م‌َآرِبُ أُخْرى » التي أجملها ، الاستظلال بها ركزا لها وجاه الشمس