الحق واما طول الأمل فينسي الآخرة » « 1 » و « انما بدء ووع الفتن أهواء تتبع واحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله ويتولى عليها رجال رجالا فلو ان الحق خلص لم يكن للباطل حجة ولو أن الباطل خلص لم يكن اختلاف ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أولياءه ونجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى » « 2 » .
وترى موسى المختار من ربه لوحيه ما كان موحدا يعبد ربه ويصلي لذكره ويعلم آتية الساعة ، حتى يخاطب في بازغ ويه جملة عن تفصيل ما أوتي في الألواح ، بهذه الأصول المعرفية والعملية .
اجل ولذلك اختاره اللّه ، ولكنه كرسول يحمل - بما يوحى - رسالة اللّه إلى العالمين ، إضافة إلى تكملته نفسه بأكمل مما كان كما هو قضية الحال في كل رسول على آية حال ، وقد امر محمد صلى الله عليه وآله »
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » وما إلى ذلك من أوامر ، تصطنع شخصه أكثر مما كان ، ورسالته إلى العالمين .
هنا لك تمت المرحلة الأولى لنداء موسى ، حاوية جملة الرسالة ، وبينما هو في شغف الاستماع وشعفه بكل كيانه حيث أصبح كأنه كله سمع واستماع ، إذا بمرحلة ثانية في مسائلة حبيبة :
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 3 عن أصول الكافي بسند عن يحيى بن عقيل قال قال أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) : . .
( 2 ) . أصول الكافي بسند متصل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومثله في النهج باختلاف يسير في بعض ألفاظه