والساعة ، ونكران العبودية والصلاة صد عن المبدء والمعاد ، ونكران الساعة كذلك صد عنهما .
ومن هنا نعرف ان الواجب في أصول الدين وفروعه ليس هو الإعتقاد بها والعمل لها فحسب ، بل والتصلب والصمود فيها لحد لا تنفصم عراها .
وهنا في وجب العلم بالأصول وفروعها مراحل : القناعة الشخصية دون تزعزع ولا تلكّؤ ، ثم الحفاظ عليها في المخالطات الضرورية مع الناس ، ومن ثم في السّبح الطويل في خضم المجتمع ، ثم الدعوة إليها والدعاية الصالحة لها .
فالمرحلتان الأوليان مفروضتان ، إذ لا بد للإنسان من مخالطة حيوية مع المجتمع ، كضرورة للحياة ، والثالثة لا تصح إلا لمن صحح يقينه لحد لا ينفصم بمن يصد عنه ، وإلا فذلك تورط وترد في وطات وهوات .
والرابعة هي للدعات إلى اللّه على شروطاتها ، أخذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والى القيادة الربانية الشاملة غير المعصومة ، والى قيادة العصمة في أئمة الهدى ، إلى قيادة الرسالة ، وكلّ درجات
لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » .
والبلاء العام في « مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها » هو « وَاتَّبَعَ هَواهُ » إذ لا برهان على الصد عنها فطريا ولا عقليا ولا أيا كان ، اللهم إلا اتباع الهوى ، ولا يتبع هوى أصحاب الهوى إلّا من هو من أصحابها ، تغافلا عن فطرته وتجاهلا عن عقليته ، وتعاميا عن آيات الرسالات الإلهية .
ف « انما أخاف عليكم اثنين اتباع الهوى وطول الأمل اما اتباع الهوى فيصد عن
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١١٩