ولان « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » تحمل قمة البيان للصلاة والدافع لها وغايتها ، لأنها بداية الوحي على موسى ، وهي موجّهة كذلك وباحرى إلى محمد آل طه ، فلتكن حاوية كل ما للصلاة من صلات بالعبد وباللّه وبنفسها شروطا واجزاء ومقارنات ومقدمات ، بهذه الصيغة الاجمالية الجميلة ، وهي كذلك حين نتأملها كيف نتعملها .
ف « أقم » تحمل كافة القيامات الظاهرية والباطنية ، فردية وجماعية للصلاة ، فإنها قد تؤتى غير مقامه بما يتوجب فيها ، وهذا قيام إليها دون إقامة لها « وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 4 : 142 )
« وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى » ( 9 : 54 ) ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ » ( 4 : 43 ) وهذه وأشباهها هي من إضاعة الصلاة ولم نؤمر في كل القرآن إلا بإقام الصلاة .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١١٠