تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وان بين قاله لأبيه آزر وقاله لقومه ردح من الزمن ، إذ قال لأبيه وهو تحت حضانته وكفالته ولما يبلغ مبلغ الرجال والشباب ليخوض خضمّ المجتمع حتى يكون له قوم ، مهما كان القال نفس القال ، لوحدة المجال ، وداء الشرك العضال . « إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً . يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا » ( 19 : 43 ) - / « وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » ( 6 : 74 ) . والتماثيل هي الأشباه ، إذ كانوا يعملون الصور المجسمة الشبيهة بذوات الأرواح ، وهي أشباح بلا أرواح ، وكيف يعكف ذوو الأرواح لما يصنعونه من غير ذوات الأرواح ، وهم لأن يعبدوا لها أحرى من أن يعبدوها ، لأنهم أولاء صانعوها . وفي إنجيل القديس برنابا الحواري حوار بين إبراهيم وأبيه آزر نذكر منها هنا مقتطفات . و « ما « 1 » هذِهِ الَّتماثِيلُ » استجواب فيه تزييف آلهتهم التماثيل ، أجسادا بلا أرواح يعكف لها ذوو الأرواح ؟ ! . قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ 53 .
هامش
( 1 ) . الفصل 26 : 25 ( كان إبراهيم ابن سبع سنين لما ابتدأ ان يطلب الله فقال يوما لأبيه يا أبتاه من صنع‌الإنسان . . ( 46 ) : اي شيء تشبه الآلهة ( 47 ) ؟ أجاب يا غبي اني كل يوم اصنع إلها أبيعه لآخرين لاشتري خبزا وأنت لا تعلم كيف تكون الآلهة ( 48 ) وكان في تلك الدقيقة يصنع تمثالا ( 49 ) فقال هذا من خشب النخل وذلك من الزيتون وذلك التمثال الصغير من العاج ( 50 ) انظر ما أجمله الا يظهر كأنه حي ( 51 ) حقا لا يعوزه إلا النفس ( 52 ) أجاب إبراهيم إذا يا أبي ليس لآللهة نفس فكيف يهبون الأنفاس ( 53 ) ولما لم تكن لهم حياة فكيف يعطون إذا الحياة ( 54 ) فمن المؤكد يا أبي ان هؤلاء ليسوا هم الله . . ( 57 ) ان كانت الآلهة تساعد على صنع الإنسان فكيف يتأتى للإنسان ان يصنع آلهة ( 58 ) وإذا كانت الآلهة مصنوعة من خشب فان إحراق الخشب خطيئة كبرى ( 59 ) ولكن قل لي يا أبت كيف وأنت قد صنعت آلهة هذا عديدها لم تساعدك الآلهة لتصنع أولادا كثيرين فتصير أقوى رجل في العالم . . . » .