وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » ( 21 : 69 ) . هنا « اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ » وفي أخرى « قالُوا حَرِّقُوهُ » ( 21 : 68 ) وعلّ الجمع انهم عزموا في البداية على قتلة ، ثم على إحراقه لأنه أشد وأنكى ، أم كانوا مفترقين بين قتله وحرقه ، فتغلبت الفرقة الأخرى ، وعلى أية حال عزموا على إحراقه فألقوه في الجحيم . « إِنَّ فِي ذلِكَ » الحجاج ، وخلفيّة اللجاج « لآيات » ربانية « لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » آية لكون الرب ، وآية لكيان الربوبية ، وآية للرسالة الصادقة ، وآية للعاقبة الصادقة ، آيات مع بعض وتلو بعض « لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » باللّه وبآياته « وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً » . وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ 25 .
تهديد صريح من إبراهيم لكسر الأصنام كحجة عملية
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ 51 . « من قبل » هنا قد يعني - / فقط - / من قبل موسى وهارون ، ولكنه إيضاح للواضح حيث القبلية الزمنية لإبراهيم واضحة لدى الكل ! . فقد تعني - / فيما عنت - / القبلية الرتبية وأوليتها بالنسبة لموسى مهما شملت الزمنية ، وكما عبر عن الرسول صلى الله عليه وآله بأول العابدين فقد « أوجس فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى » ولم يوجس إبراهيم حين وضع في المنجنيق « 1 » وابتلي بابتلاءات لم يبتل بها موسى ، وهذه من قبليته
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 12 : 35 عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السلام عن موسى بنعمران عليه السلام لما رأى حبالهم وعصيهم كيف أوجس في نفسه خيفة ولم يوجسها إبراهيم عليه السلام حين وضع في المنجنيق وقذف به في النار ؟ فقال : ان إبراهيم عليه السلام حين وضع في المنجنيق كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج اللّه عز وجل ولم يكن موسى عليه السلام كذلك فلهذا أوجس في نفسه خيفة موسى ولم يوجسها إبراهيم