وخطوات ، ولكي يجتمع الجميع في حزب اللّه ، والاخوة في اللّه ، في جو عطر رائع لا خبر فيه عما سوى اللّه « وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ! من مظاهر المودة الموعودة بفتح مكة تزويج النبي صلى الله عليه وآله أم حبيبة بنت أبي سفيان حيث أصبحت من أمهات المؤمنين ، رغم ما كان من أبيها من عداء عارم .
إبراهيم في حجاجات مع المشركين
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 16 . « إذ قال » تحدّد قومه المخاطبين هنا بقومهم الحالي الحضور عند قوله ، ولأن القالة هذه هي قالة الرسالة الإبراهيمية ، فقومه - / إذا - / هم قومه الرسالي ، فعلى حملة شرعته حملها إلى كافة المكلفين عرض المكان وطول الزمان لهذه الرسالة السامية ، وكما هي طبيعة الحال في كل رسالة عالمية لمن دارت عليهم الرحى من اولي العزم من الرسل . وهذه القالة الإبراهيمية هي القالة الرسالية لكافة المرسلين ، وهي الأمر بعبادة اللّه وحده وتقواه وحده « ذلكم » اللّه « خير لكم » ممن سواه في عبادته وتقواه « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » وتعرفون الحق عن الباطل ، و « تعلمون » ان اللّه هو الحق المبين ، فمن يعلم أنه اللّه كيف ينحو إلى سواه ؟ وأين هنا « وحده » ولا حصر تخص به التقوى والعبودية ؟ علّه لأنهم ما كانوا يعبدون اللّه حتى مع شركائهم زعما منهم انه لا يعبد إلّا بشفعاء عنده ، فإذا صحت عبادته دون واسطة فقد بطلت عبادة من سواه ، معه أولا معه ، حيث الفرع ساقط بوجود الأصل ! أم لأنهم ضروب عدة ، منهم هؤلاء الذين يوحدون العبادة لما سواه ، فيؤمرون بتحويل