تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لمن آمن ، فان الخير كله بيديه والشر ليس اليه . ولماذا « بني » دون من آمن ككل ؟ انه تطبيق لأمر اللَّه : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً » ( 66 : 6 ) وقاية بدعاء بعد وقاية بسائر السعي ، ومن ثم سائر المؤمنين « وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الَّثمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ » وقد تعني « بني » ولد إبراهيم وإسماعيل وإسحاق . ولماذا « بني » بعد « واجنبني » دون المؤمنين اجمع ، أو من بنيه ، أو الناس أجمعين ؟ . . انه تطبيق لترتيب التربية في الدعوة كما قال اللَّه : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً » ( 66 : 6 ) ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » ( 26 : ) 214 ) ابتداء بنفس الداعية في بعدي التحقيق والدعاء للمزيد ، ثم الأقرباء والأنسباء ، ثم سائر الناس . وقد يعني من « بني » الأنبياء من ذريته كإسماعيل وإسحاق وذريتهما ، وكما تلمح له « رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » إسلاما لهم كما لهما ، أم وفوقه كما في محمد صلى الله عليه وآله وعترته المعصومين عليهم السلام . ولماذا « الأصنام » فقط وعبادة الطواغيت أشر واطغى ؟ لأنها أعم حيث يعبدها المستضعفون المضلّلون بطواغيتهم الدعاة إليها مهما كانوا هم معبودين لهم كوساط في تلك العبادة . ففرعون نفسه ونمرود واضرابهما كانوا يعبدون أصناما كما كانوا يعبدون ، فالأصنام أشمل صيغة تعمّ كل معبود سوى اللَّه ، هكذا ، أم وهي أعم من أدناها النفس الامارة بالسوء ، وأعلاها الطواغيت ، وهذا المثلث هو الأصنام مهما اختلفت دركاتها ، كما وان عبادة اللَّه - / أيضا - / درجات . ولماذا « واجنبني » ضما لنفسه في بنيه وهو صون بالعصمة الإلهية عما دون ذلك فضلا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 142 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني