تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ذلك ! فضلا عن أن يكون له - / فقط - / كل إحياء وإماتة بكل صورهما ، فمن هو المحيي له نفسه - / إذا - / إلا اللّه ، ثم ومن هو المحيي والمميت حقا - / ككل - / إلا اللّه ، وما مثاله إلا تقديما لما يقدر عليه كثير أمثاله ودونه بكثير . وهنا لم يكن من الصالح الرسالي في ذلك الظرف الهرج والمرج من السلطة النمرودية ، الحاجبة للعقول والحلوم ، ان يسترسل في جدل حول المعني من الحياة والموت ، والقصد من الإحياء والإماتة ، مع غبي قوي يماري ويداور في تلك الحقيقة الهائلة . ولكيلا يأخذ نقضه الناقص الجاهل القاحل مأخذه من أوهام هاوية من شعبه ، ممن تبهره سلطته الزمنية فيحسب باطله حقا ، ينتقل من هذه الحجة المحتاجة إلى تفهم ، إلى حجة أخرى لا تحتاج إلى تفهم ، وإنما يكفيها الحس مهما كان حيوانيا ف : حقيقة ملموسة كونية هي بمرأى ومعلم ذوي الأبصار ، دون ان تتخلف ولا مرة يتيمة ، يكفى لإدراتها حيونة الإبصار مهما كانت من انسان أو حيوان ، فلا مجال - / إذا - / للحيونة النمرودية ان تحول بينها وبين دلالتها على اللّه ، ولا مجال في أية مماراة .

إبراهيم وحرمة الاستغفار للمشركين‌من بعد ما تبيّن انهم أصحاب الجحيم

ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) . هنا روايات مختلقة قضية العصبية العمياء المذهبية أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله استغفر لعمه