تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تفصيل القول عند تفسيرها . إنهم يعيشون بعد موتهم في الجنة على صور أبدانهم « 1 » في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا « 2 » ، وفي صيغة ثالثة إن الأرواح في صفة الأجساد « 3 » . وما أقبحها فرية على رسول الهدى صلى الله عليه وآله انهم في صورة طير بيض تأوى إلى قناديل معلقة تحت العرش « 4 » . فلو أنها - فقط - حياة الذكر ، فكيف لا يشعرون ؟ وحتى الماديين الناكرين للحشر يمشون وراء حياة الذكر ، رغم انها لهم خيال على خيال ، فان حياة الذكر إنما يشعرها ويعمل على تحصيلها من له حياة بعد الموت حتى يلتذ بحياة الذكر فيها . وان حب حياة الذكر - الفطري - هو من الأدلة الفطرية على استمرارية الحياة بعد الموت ، وهو من الحجج الدامغة على ناكري الحياة بعد الموت ، إذا لو لم تكن بعد الموت حياة ، فأي دافع لمن يبطل حياته لبقاء آخرين ، وأن يحرم نفسه لذّاتها ليتمتع آخرون ،
هامش
( 1 ) . المصدر في المجمع عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أرواح المؤمنين ؟ فقال : فيالجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان ( 2 ) . المصدر عن المجمع عن يونس بن ظبيان قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا فقال : ما يقول الناس في أرواح المؤمنين ؟ قلت : يقولون : في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : سبحان اللّه ! المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر ، يا يونس ! المؤمن إذا قبضه اللّه تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون . . . ( 3 ) . في الكافي عن الصادق عليه السلام : . . . في شجر من الجنة تعارف وتساءل فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول دعوها فإنها قد أقفلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان وما فعل فلان ، فان قالت لهم : تركته حيا ارتجوه ، وان قالت لهم : قد هلك قالوا : قد هوى هوى ( 4 ) . الدر المنثور 1 : 155 قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في صورة . . . ، وفيه عن كعب بن مالك ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة