بالرحب وصبر على سكينة ووقار فهو من الخاص ونصيبه ما قال اللّه عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ « 1 » وحين يقل الصبر أو يكلّ فالصلاة ، وإنها المعنى الذي لا ينصب ، والزاد الذي لا ينفد ، تجدّد الطاقة الكليلة ، وتزوّد القلوب العليلة ، فيمتد - إذا - حبل الصبر دونما انقطاع ، ف اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ، ومن الصبر في المقال بعد الصبر في الحال والفعال :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) .
هذه من الآيات الدالات على الحياة البرزخية ، تختص هنا بمن يقتل في سبيل اللّه لمناسبة المسرح والموقف ، ف أموات هنا يعني موت الفوت الذي ليس فيه ولا بعده حياة ، فهو الموت المطلق ، لا مطلق الموت الذي قد تصاحبه حياة تعنيها بل أحياء فهم أحياء بعد موتهم وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ حسيّا أنهم أحياء ، فاشعروا معرفيا بما يعرّفكم اللّه أنهم أحياء .
وإنها ليست - فقط - حياة الذكر بعد الموت ، فما هي الفائدة للميت دون حياة أن تكون له حياة الذكر وهو لا يشعرها ، ثم الثانية النظيرة لها ، الشارحة لحياتها أكثر منها عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ . . . وَيَسْتَبْشِرُونَ . . . أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 3 : 169 ) تصريحات لا حول عنها لواقع الحياة بعد الموت دون حياة التخيّلات ، وسوف نأتي على
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 141 عن مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : . . . وفيه عن تفسير العياشي عنالفضيل عن أبي جعفر عليهما السلام قال : يا فضيل ! بلغ من لقيت من موالينا عنا السلام وقل لهم إني أقول : إني لا أغني عنكم من اللّه شيئا إلا بورع فاحفظوا ألسنتكم وكفوا أيديكم عليكم بالصبر والصلاة ان اللّه مع الصابرين