تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد ، فلا كلام - إذا - في الجنة إلا ما يحول حول التوحيد مع اللّه وعباده ، أو ما يحول حول السلام مع عباده ، إذ لا حاجة لهم إلى محاويج الدنيا حتى يتكلموا بها صناعة أو زراعة أو تجارة أو دراسة أماهيه . ذلك وعلى حد المروي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إذا قالوا سبحانك اللّهم أتاهم ما اشتهوا من الجنة من ربهم « 1 » وتراهم - إذا - بكما عن أيكلام إلا هذا ، فلا محادثة بينهم ولا مؤانسة بأي كلام إلا إياه ؟ إنهم يتحادثون ويتآنسون مع بعضهم البعض ، ولكنها كلها تحوم حوم لا إله إلا اللّه وأية حظوة لهم روحية مثلها ثم الخطوات الجسمية هي رهن المشيئة لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 50 : 35 ) ، فهم أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم هي كلها تفاصيل ل لا إله إلا اللّه كما المؤمن المخلص في حياة التكليف ، مهما كان بين الحالتين بون قضية اختلاف النشأتين ، ثم تحيتهم من اللّه ومن أنفسهم بعضهم بعضا سلام قوليا وعمليا ، فليس لهم هناك من إله ومنهم إلا سلام يشمل كافة الخيرات والبركات في الجنة . ذلك ، وقد تعني دعواهم بدايتها ثم آخر دعواهم نهايتها ، فكل كلام لهم محتف بهما مهما كان ، لا يخرج عن تفاصيلهما . أو تعني دعواهم ذكرهم دعاء وخطابا ، مهما كانت لهم قالات أخرى ، حيث الدعوى وهي مصدر دعى تعني خصوص الدعوة الطالبة ، ولا تطلب هنا إلا من اللّه دون سواه ، خلاف الحياة الدنيا حيث هي حياة التداعي ذريعة إلى حاجياتها ، ولكن المدعو
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 301 - أخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب قال قال رسول اللّه ( صلى اللَّه عليه‌و آله وسلم ) : .