تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ذلك ! والرسول ذكرهم في خطبة الغدير بما ذكرهم ومنها « معاشر الناس أنذركم أني رسول اللَّه إليكم قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر اللَّه شيئاً وسيجزي اللَّه الشاكرين ، ألا وإن علياً هو الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده ولدي من صلبه » . « 1 » ذلك الرسول صلى الله عليه وآله يحتج بكتاب اللَّه ثم خليفته الإمام علي عليه السلام ومن ثم نسمع قرة عينه فاطمة البتول عليها السلام تقول في خطبتها حين مُنِعت فدكاً « أتقولون مات محمد صلى الله عليه وآله فخطبٌ جليل استوثق منه فتقه ، وانفتق رتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته وكسفت النجوم لمصيبته ، وأكدت الإهال وخشعت الجبال وأضيع الحريم وأزيلت الحرمة عند مماته ، فتلك واللَّه النازلة الكبرى والمصيبة العظمى لا مثلها نازلة ولا بائقة عاجلة أعلن بها كتاب اللَّه جل ثناءه في أففنِيتكم في ممساكم ومصبحكم ، يهتف في أفنِتكم هتافاً صارخاً وتلاوة وإلحاناً ولقبله ما حل بأنبياء اللَّه ورسله حكم فصل وقضاءٌ حتم » : « وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر اللَّه شيئاً وسيجزي اللَّه الشاكرين » إيهاً بني قيلة أهْضَم تراث أبيه وأنتم بمرىءً مني ومسمع ومنتدءٍ ومجتمع . . » . « 2 » اجل وكل انقلابه عن شرعة الإسلام بعد ارتحال الرسول صلى الله عليه وآله إلى جوار رحمة ربه وقبلها إنها مشمولة للتنديد الشديد في آية الانقلاب ، فمثلث الزمان تشمله ، انقلاباً في زمنه وبعده زمن الأئمة ، وبعدهم زمن الغيبة . إن الرسول ميت على أية حال ، فان « كل نفس ذائقة الموت » والناس على ضروب شتى بالنسبة لموته ، فمنهم من انقلب بعد موته ، ومنهم من ثبت ، ومنهم من انكر موته وهو بمرئى المسلمين كالخليفة عمر « فلما توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قام عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) ) . نور الثقلين 1 : 400 عن الاحتجاج للطبرسي باسناده إلى محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله . . ( 2 ) ) . المصدر عن الاحتجاج روى عبد اللَّه بن الحسن باسناده عن آبائه عليهما السلام انه لما جمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه وقالت : أتقولون .