محمد فالحقوا بدينكم الأول فنزلت « 1 » ويقول أنس بن النضر في هذه المعركة الصاخبة : « 2 » ان كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يُقتل ، فقاتلوا على ما قتل عليه محمد صلى الله عليه وآله اللّهم إني اعتذر إليك مما يقول هؤلاء وابرء إليك مما جاء به هؤلاء ، فشد بسيفه فقاتل حتى قُتل فانزل اللَّه « وما محمد إلا رسول . . » .
وكما انتهى إلى عمرو بن طلحة بن عبيد اللَّه في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال : ما يُجلسكم ؟ قالوا : قتل محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللَّه واستقبل القوم فقاتل حتى قتل . « 3 »
هنا تتقلب جماعات على أعقابهم زعْمَ أن الرسول صلى الله عليه وآله قتل ، ثم انقلب جماعات من نفس النمط بعد وفات الرسول صلى الله عليه وآله وكما يقول خليفة الرسول علي عليه السلام في خطبة الوسيلة :
« حتى إذا دعى اللَّه عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله ورفعه اليه لم يك ذلك بعده إلا كلمحة من خنقة أو وميض من برقة إلى أن رجعوا على الأعقاب وانتكصوا على الأدبار وطلبوا بالأوقار وأظهروا الكتائب وفلّوا الدار وغيروا آثار الرسول صلى الله عليه وآله ورغبوا عن أحكامه وبعدوا من أنواره واستبدلوا بمستخلَفه بدييلًا اتخذوه وكانوا ظالمين ، وزعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ممن اختاره الرسول عليه وآله السلام لمقامه ، وأن مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف » .
هامش
( 1 )
) . المصدر اخرج ابن جرير عن ابن جريح قال قال أهل المرض .
( 2 ) ) . اخرج ابن جرير عن السدي قال : فشا في الناس يوم أحد ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد قتل بعضأصحاب الصخرة ليت لنا رسولًا إلى عبد اللَّه بن أبي فيأخذ لنا اماناً من أبي سفيان يا قوم ان محمداً قد قتل فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم ، قال انس بن النضر . .
( 3 ) ) . المصدر اخرج ابن جرير عن القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخي بني عدي بن النجار قال : انتهى انس بن النضر عم انس بن مالك . .