ملكت أيمانكم » أكثر من « رقبة » بكثير . « 1 »
إذاً فالأشبه عدم سقوط واجب التحرير حين لا يوجد ملك يمين ، بل ينتقل الواجب إلى المصداق الثاني من « تحرير رقبة مؤمنة » وهذه مسلمة أولى كحق عام للمسلمين فقد انتقص عنهم مؤمن فليجير بإحياء مؤمن ، ولأنه مستحيل فليحرر رقبة مؤمنة ، فشرط الإيمان في التحرير هنا شرط أصيل لا حِوَل عنه ولا فارق هنا بين ذكر وأنثى . « 2 »
ومن ثم مسلمة ثانية هي « دية مسلمة إلى أهله » وهم ورثته المحقون ولا تشمل « أهله » القاتَل ، فكيف يسلِّم القاتل دية المقتول إلى نفسه إذا كان من أهله ، بل إنه ليس من أهله إنه عمل غير صالح .
والدية كسائر التركة تقسم بين سائر الورثة كما فرض اللَّه من بعد وصية يوصي بها أو دين .
وأما قدرها ؟ فقد قُدِّر بمقادير عدة « 3 » أضبطها وأثبتها ألف دينار ذهباً كسعر ثابت على مدار الزمن دون غيار مهما تغيرت سائر المقدرات . « 4 »
هامش
( 1 ) ) . مثل « الحر بالحر والعبد بالعبد » ( 2 : 178 ) « عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء » ( 16 : 75 ) « وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادتكم وإماءكم » ( 24 : 32 ) « فواحدة أو ما ملكت أيمانكم » ( 4 : 3 ) « والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم » ( 4 : 24 ) « وما ملكت أيمانكم » والى ( 15 ) آية تذكر « ملكت أيمانكم » إذاً ف « رقبة » هي أقل بكثير من عبد وأمة وملك اليمين ، مما يؤكد طليق المعنى في « رقبة »
( 2 ) ) . الدر المنثور 2 : 193 - أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال إن علي رقبة مؤمنة وعندي أمة سوداء فقال أئتني بها فقال صلى الله عليه وآله تشهدين أن لا إله إلا اللَّه واني رسول اللَّه ؟ قالت : نعم قال : اعتقها
( 3 ) ) . والتقديرات هي ألف دينار وعشرة آلاف درهم ومائة من مسان الإبل أو مأتا بقرة أو ألفشاة أو مأتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن
( 4 ) ) . مما يدل على أصالة ألف دينار صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل فأقرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « ثم إنه فرض على أهل البقر مأتي بقرة وفرض على أهل شاة ألف شاة ثنية وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف وعلى أهل اليمن الحلل مأتي حلة » ( رواه الصدوق في المقنع إلى هنا وفيه مائة حلة وفي المختلف مائي حلة ) .
قال عبد الرحمن بن الحجاج فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عما روى ابن أبي ليلى فقال : كان علي عليه السلام يقول : « الدية ألف دينار وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم لأهل الأمصار ولأهل البوادي الدية مائة من الإبل ولأهل السواد مائتا بقرة أو ألف شاة » ( الوسائل أبواب ديات النفس ب 1 ح 1 ) .
وفي الدر المنثور 2 : 193 - أخرج ابن المنذر عن أبي بكر بن عممرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم وفيه « على أهل الذهب ألف دينار » يعني في الدية .
وفيه أخرج أبو داود عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقر وعلى أهل الشاة ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة وعلى أهل القمح شيءٌ لم يحفظه محمد بن إسحاق