القتل خطأً ولا عمداً ، اللَّهم إلّا بالنسبة لقتال الصغير فإن ديته على وليه فإن دم المسلم لا يهدر .
ذلك ، فقيلة القاتل إن الدية على العاقلة قيلة عليلة غير عاقلة ، لأنها خلاف الكتاب والسنة العادلة « 1 » ولا سيما إذا كان القاتل موسراً والعاقلة معسرة فكيف تحمل
هامش
( 1 ) ) . في العاقلة روايات ضعيفة الأسناد إضافة إلى ضعف متونها ، منها رواية سلمة بن كهيل قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد قتل رجلًا خطأ فقال له علي عليه السلام من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : مالي في هذه البلدة عشيرة ولا قرابة قال فقال : فمن أي البلد أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل موصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت قال فسئل عنه أمير المؤمنين عليه السلام فلم يجد له في الكوفة قرابة ولا عشيرة قال : فكتب إلى عامله على الموصل : أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلًا من المسلمين خطأ فذكر أنه رجل من الموصل وان له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان وحليته كذا وكذا فإذا ورد عليك إن شاء اللَّه تعالى وقرأت كتابي فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين فإن كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له بها قرابة من المسلمين فأجمعهم إليك ثم أنظر فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في كتاب اللَّه لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فالزمه الدية وخذه بها نجوماً في ثلاث سنين وإن لم يكن من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب وكان له القرابة من قبل أبيه وأمه سواء ففض الدية على قرابته من قبل أمه من الرجال المكدرين المسلمين ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية واجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل أمه من الرجال المكدرين المسلمين ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين فإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشا ولا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلد ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجماً حتى تستوفيه إن شاء اللَّه تعالى وإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولم يكن من أهلها وكان مبطلًا في دعواه فرده إلي مع رسولي فلاناً فأنا وليه والمؤدي عنه ولا يبطل دم امرءِ مسلم » ( الوسائل كتاب الديات أبواب العاقلة ب 2 ح 1 ) .
ومنها مرسلة يونس بن عبد الرحمن عمن رواها عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في الرجل إذا قتل رجلًا خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أن الدية على ورثته فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( التهذيب 2 : 493 ) .
أقول : هذه الثانية تقرر الدية على ورثة القاتل إن مات بعد ما قتل ، فلا تعني إلا أن الدية هي من ديونه المستثناة من تركته وهو يعارض الأولى ، مع ما فيها من خلاف الضرورة .
وفي تفسير الفخر الرازي 10 : 233 روى المغيرة أن امرأة ضربت بطن امرأة أخرى فألقت جنيناً ميتاً فقضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عاقلة الضاربة بالعرة فقام حمل بن مالك فقال : كيف ندى من لا شرب ولا أكل ولا صاح ولا أستهل ومثل ذلك بطل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله هذا من سجع الجاهلية