تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
النفس فضلًا عن سواها . وهذه الدية ساقطة فيما إذا كان أهل القتيل كافرين محاربين ، فإنهم يستعينون بها على حرب المسلمين ، ولا دور لهم في استرضاءهم ، وهم قد يكونون راضين بقتله لإيمانه . وأما أهله غير المحاربين الذين بينهم وبيننا ميثاق فدية الدم لهم ثابتة كما للأهل المسلمين . وهنا التحرير والدية يختصان بحقل الإيمان قاتلًا ومقتولًا ، فإن مصبَّ الحكم هو المؤمن قاتلًا ومقتولًا ف « ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلّا خطأ » اللّهم إلا استناداً إلى طليق « ومن قتل » فإنه يشمل - إذاً - كل الخاطئين في القتل مؤمنين وسواهم وبالغين وسواهم ، ولكن المسؤولية في غير البالغين هي على عواتق أولياءهم . وفي سقوط الدية إذا كان أهل القتيل كفاراً بلا ميثاق دليل سقوط الميراث من المؤمنين للكفار ، وتسليم الدية لأهله الكفار الذين لهم ميثاق لا يدل على كونها ميراثاً لهم . وترى « رقبة » تختص بالعبيد وقد مضى دورهم منذ زمن بعيد ؟ وصيغته الصريحة : « تحرير عبد مؤمن » فكيف تختص « رقبة » برقبة العبد ، وهناك رقاب للأحرار قد تقيدت وتأسرت بديون أم جرائم أخرى لا يستطيعون التحلل عنها ، سواء المسجونين منهم أم مربوطين بسائر الرباطات . صحيح أن الأولوية في تحرير الرقبة هي للرق عن أسره بأسره ، ولكنه عند فقده يختص بسائر الرقبات أن تفك عن أسرها بآصارها التي قيدتها حيث الميسور لا يسقط بالمعسور . لذلك تأتي هنا وفي أمثاله « تحرير رقبة مؤمنة » « 1 » وتأتي « عبد - أو - أمة - أو - ما
هامش
( 1 ) ) . هنا مرات ثلاث ثم « تحرير رقبة » في 5 : 89 و 58 : 3 ، وفي 90 : 13 « فك رقبة » وفي 2 : 177 و 9 : 60 « وفي الرقاب »