« لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ » « 1 »
« أولئك » 1 - الذين ليس لهم عهد عند اللَّه ورسوله 2 - « وان يظهروا عليكم لا يرقبوا . . 3 يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم 4 - وأكثرهم فاسقون 5 - « اشتروا بآيات اللَّه ثمناً قليلًا ، 6 - « فصدوا عن سبيله » 7 - وأولئك هم المعتدون » .
هؤلاء الأنكاد البعاد عن كل شؤون الإنسانية ، الحاصِلون على هذه الدركات السبع الجهنمية ، كأنهم « هم المعتدون » فقط لا سواهم ، حيث ركزت فيهم جذور الاعتداء ، واستأصلت جذور الاهتداء ، فكيف يكون - إذاً - لهم عهد عند اللَّه وعند رسوله ؟ .
وهم على هذه الأوصاف النكدة علَّهم لهم منفذ إلى رحمة اللَّه حيث تسقبلهم بشارة اللَّه :
« فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » « 2 »
فطالما الأخوة في الدين هي التي بين المؤمنين ، فقد تشمل هؤلاء المشركين شريطة التوبة ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما فصلناها من ذي قبل ، وهي الأخرى بين المؤمنين وأدعيائهم غير المعروف آباءهم : « . . وما جعل أدعياءكم أبناءكم . . ادعوهم لآباءهم فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم . . » . « 3 » ثم لا رابعَ إلّا اليتامى ، ولكنهم لأنهم صغار غير مكلفين لم يصرح لهم بالأخوة في الدين :
« يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم . . » . « 4 » ولكن
هامش
( 1 ) ) . سورة التّوبة 9 : 10
( 2 ) ) . سورة التّوبة 9 : 11
( 3 ) ) . سورةالأحزاب 33 : 5
( 4 ) ) . سورة البقرة 2 : 220