العام وقد مضى . « 1 »
ثم ونفي الحرج عن هؤلاء مشروط بما « إذا نصحوا للَّهورسوله » إحساناً إلى الجهاد وتقويه للمجاهدين ، وليس فقط أن يسكتوا عن تفشيلهم وتفليلهم فتقليلهم فإنه كفر في حقل الجهاد ، بل « إذا نصحوا للَّهورسوله » نصحاً موجهاً إلى المجاهدين ، تقويه لهم وتشويقاً ، أم توجيهاً لتكتيكات حربية ، أم حفاظاً على أهليهم وما أشبه من حذمات وراء الجبهة ، ونصحاً للخاملين المعذِّرين دون عذر ، أن يتسابقوا إلى جبهات النضال .
فحين يُعذر المؤمن ويُخرج أن يجاهد بنفسه وماله ، فلا يعذر إذاً - عن سائر الجهاد المعني بالنصيحة لصالح المجاهدين والجهاد ، توجيهاً وجيهاً كما يستطيعون لتقوية العَدد والعُدد في هذه السبيل .
فهؤلاء هم المحسنون في حقل الجهاد ، غير المحرَجين قضيةَ إعذارهم للخروج « وما على المحسنين من سبيل » الإحراج للإخراج « واللَّه غفور » لهم « رحيم » بهم ، إذ لم يقصِّروا في الجهاد مهما تركوا راجحاً في سبيله .
ولقد بلغت النصيحة للَّهولرسوله لحد يقول عنها الرسول صلى الله عليه وآله « الدين النصيحة » ؟
ولمن ؟ « للَّه ولكتابه ولرسوله ولدين اللَّه ولأئمة المسلمين وعامتهم » « 2 » و « على إقام
هامش
( 1 ) ) . نور الثقلين 2 : 252 في أصول الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق ولم تجد أحداً إلا وللَّه عليه الحجة وللَّه فيه المشية ولا أقول أنهم ما شاؤوا صنعوا ثم قال : إن اللَّه يهدي ويضل ، وقال : وما أمروا إلا بدون سعتهم ، وكل شيء أمر الناس فهم يسعون له وكل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم ولكن الناس لا خير فيهم ثم تلا : ليس على الضعفاء . . . » فوضع عنهم « ما على المحسنين من سبيل واللَّه غفور رحيم » « ولا على الذين . . » فوضع عنهم لأنهم لا يجدون
( 2 ) ) . المصدر أخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن تميم الداري أن ر ( رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) قال : . . قالوالمن يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ للَّه . . ، ورواه عنه صلى الله عليه وآله باسقاط « ولكتابه » ابن عمر .
وفي نور الثقلين 2 : 253 في كتاب الخصال عن تميم الداري قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من يضمن لي خمساً أضمن له الجنة ، قيل وما هي يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال : النصيحة للَّهعزَّ وجلّ والنصيحة لرسوله والنصيحة لكتاب اللَّه والنصيحة لدين اللَّه والنصيحة لجماعة المسلمين »