الحرب حيث عملوا دعايات مضادة لها بين صفوف المؤمنين « حتى جاء الحق وظهر أمر اللَّه » نصرة بعد النكسة « وهم كارهون » مجيء الحق وظهور الأمر ، متربصين عليه دوائر السوء ، عليهم دائرة السوء ولكنهم لا يعلمون .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لُمحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ « 1 »
هؤلاء الأنكاد الأغباش ، ومنهم جَدُ بن قيس حين يقول له الرسول صلى الله عليه وآله : يا جد هل لك في جهاد الأصفر ؟ قال : أتأذن لي رسول اللَّه فإني رجل أحب النساء وإني أخشى إن أنا رأيت نساء بين الأصفر أن افتتن ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو معرض عنه : قد أذنت لك ، فأنزل اللَّه « ومنهم من يقول أئذن لي ولا تفتني » « 2 » « ألا في الفتنة سقطوا » بأنفسهم المفتونة الفاتنة ، فلم يفتنهم النبي صلى الله عليه وآله بترك الإذن لقعودهم ترغيباً في بنات بني الأصفر خلاف ما يروى . « 3 »
ويا له من مشهد مرسوم يرسم لهم كأن الفتنة فيه هاوية وهم فيها ساقطون ، فهم هنا في جحيم الفتنة التي أججوها بذات أيديهم ماقتون ، ثم هم أججوه خالدون « وإن جهنم لمحيطة بالكافرين » .
المهاجرون في سبيل اللَّه في مراعمات
وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً
هامش
( 1 ) ) . سورة التّوبة 9 : 49
( 2 ) ) . الدر المنثور 3 : 247 - أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر عبد اللَّه قال سمعت رسولاللَّه صلى الله عليه وآله يقول لجد بن قيس : . .
( 3 ) ) . وفيه أخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : اغزوا تغنموا بنات بني الأصفر فقال ناس من المنافقين انه ليفتنكم بالنساء فانزل اللَّه هذه الآية