فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون » .
كلام فيه ختام حول الجهاد الإسلامي .
في صيغة مختصرة لا تعني الجهاد اسلامياً إلا الدفاع عن النواميس ، ولا سيما ناموس العقيدة الصالحة التي ترتبط بها كل الحيويات الإنسانية دون إبقاء : « ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون » . « 1 » حيث تحل وسطاً من آيات الجهاد ، وهذا هو سبيل اللَّه في القتال الإسلامي على طول الخط ، دونما غاية أخرى توسُّعية سلطوية غادرة قاهرة ، إلّا الحفاظ على واقع الإيمان وجوِّه ، والدفاع عن المستضعفين الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلًا .
فالجهاد هو الذي يحيي مَيْت المستضعفين ، ومَيْت جوِّ الدين ، ومَيْت كل الحَيَويات الإسلامية ، وكما نرى في وسط آخر من آيات الجهاد : « يا أيها الذين آمنوا استجيبوا للَّهوللرسول إذ دعاكم لما يحييكم . . . واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن اللَّه شديد العقاب » . « 2 »
ليس الإسلام - رغم ما يتقوله مسيحيون - دين السيف والدم ، ودين الضغط والإكراه ، حرجاً متفلِّتاً عن كل النهضات الرسالية على مدار الزمن - إذ كانت تعتمد - ككل - على الدعوة الحسنة المَرِنة الليِّنة - كما يصرخون بذلك في أبواقهم الإستحمارية فيصدقهم حمرٌ
مستضعَفة ويثبت على إيمانهم آخرون .
كيف وهو يقول « أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين » . « 3 »
هامش
( 1 )
) . سورة الأنفال 8 : 8
( 2 ) ) . سورة الأنفال 8 : 24 - 25
( 3 ) ) . سورة النّحل 16 : 125