بالأذن والجروح قصاص » . « 1 » وكذلك الأموال وسائر الحقوق .
ومن مثل لا نعرفه وقد عَرَّفت به شرعُة اللَّه كحدِّ الزنا واللواط والقذف أمّا شابه ، و « الحرمات » جمعاً لحرمة وهي ما يحرم هتكه ويجب تعظيمه ، إنها ليست لتختص بالشهر الحرام والحرم والمسجد الحرام والكعبة المباركة كما قيل ، بل هي كافة الحرمات المهتوكة فإن فيها قصاصاً وملاحقة حسب الحدود المقررة في الشرع .
« فمن اعتدى . . . » هي أعم من « الحرمات قصاص » كما الحرمات أعم من الشهر الحرام ، ضوابط تلوَ بعضٍ تقرر قاعدة حرمة الاستسلام وتقبُّل الظلم والضيم من أعداء اللَّه .
ولأن الاعتداء بالمثل قد يعدوه إلى ما فوقه خطأً أو جهلًا أم عصبية الانتقام الطاغية ، لذلك « واتقوا اللَّه » عن طغواكم في ذلك المجال وفي كل مجال « واعلموا ان اللَّه مع المتقين » .
وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الُمحْسِنِينَ « 2 »
« سبيل اللَّه » هنا وبمناسبة موقف القتال - وكقدر معلوم - هو القتال في سبيل اللَّه ، فكما أنها بحاجة إلى عِدة المجاهدين المناضلين ، كذلك عُدّة الأموال لتصرف في حاجياتها ، ثم هي في وجه عام أعمُ من الجهاد بالنفس وأي نفيس بالإمكان إنفاقه في أي سبيل من سبل اللَّه ، وأفضل سبل اللَّه المحلِّقة عليها كلها هو « حتى لا تكون فتنة ويكون الدين - كله - للَّه » فالإنفاق فيه هو تجنيد كافة الطاقات والإمكانيات في سبيل تحقيق كلا السلب والإيجاب ، إنفاقاً نفسياً ومالياً ، وإنفاقاً ثقافياً وعقلياً وسياسياً ، وعلى الجملة انفاقاً في كافة الحقول ، اجادةً بالموجود ، وتحصيلًا لغير
هامش
( 1 ) ) . سورة المآئدة 5 : 45
( 2 ) ) . سورة البقرة 2 : 195