حصره في الظالمين لظلمهم بالفتنة ، فان انتهوا عن ظلمهم فلا مجال لعدوانهم حيث زال سببه وهو ظلمهم .
وقديُعنى هنا مثلث المعنى وما أحراه في إطلاق اللفظ وطلاقة المعنى ، كما هو السنة المتبَّعة في الذكر الحكيم ، دونما حصر على المعاني الضيقة المحدودة دونما أية حجة .
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ « 1 »
صحيح أن القتال في الشهر الحرام حرام : ف « الشهر الحرام بالشهر الحرام » : « يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر اللَّه ولا الشهر الحرام » . « 2 »
« يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدٌ عن سبيل اللَّه وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند اللَّه والفتنة أكبر من القتل » . « 3 » ولكنه لا يمانع الاعتداء بالمثل ف « الشهر الحرام بالشهر الحرام » فكما تحل القتال عند المسجد الحرام إن قاتلوكم عنده : « فان قاتلوكم فاقتلوهم » . « 4 » كذلك « الشهر الحرام وأحرى » .
ثم وبصورة عامة كضابطة : « والحرمات قصاص » من حرمة النفس والمال والعرص أمّاهيه ، إلا فيما يستثنى نوعية قصاصه ، كالزنا واللواط والخناء ، فلا تحلِّل قصاصاً بالإتيان بمثلها ، وإنما عقوبة أخرى كالحد والتعزير أما شابه من تأديب .
وكصورة أعم منهما « فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم » كضابطة ، مهما اختلف شكليات الاعتداء بالمثل حسب النصوص ، فمِن مِثلٍ ماثلٍ لنا بين أيدينا ، معروف عندنا دونما تعريف به ك « النفس بالنفس والعين بالعين والأذن
هامش
( 1 ) ) . سورة البقرة 2 : 194
( 2 ) ) . سورة المآئدة 5 : 2
( 3 ) ) . سورة البقرة 2 : 217
( 4 ) ) . سورة البقرة 2 : 191