تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الرسول محمد صلى الله عليه وآله وبعدهم هم كافة الرسل الإبراهيميين . « وجعلناهم » هؤلاء المصطفين - ككل - من ذُكروا هنا ومَن يُذكروا « أئمة يهدون بأمرنا » فكما « جعلناهم أئمة بأمرنا » كذلك هم « يهدون بأمرنا » فان « بأمرنا » متعلق بكليهما ، فالإمامة المجعولة بأمر اللَّه ، هي الهادية بأمر اللَّه ، هدىً معصومة من امامة معصومة لا قصور فيها ولا تقصير . فليست الإمامة الهادية بأمر الأئمة شورى وسواها ، ولا بأمر الإمام معصوماً وسواه ، وانما الإمامة بجعل اللَّه ، وهدايتها بأمر اللَّه لا سواه وحتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إذ لا يسمح له ان يجعل إماماً معه أم يخلِّفه بعده . و « يهدون » يعم التكوينية وهي الايصال إلى الهدى ، إلى جانب التشريعية وهي الهدى