تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
جريها حول أرضها . فللشمس جريانات واقعية وأخرى خيالة علَّ منها أو أنها ما نراه من حركة الشمس حول الأرض ، ومن الأولى حركتها حول نفسها دورية ، وحركتها مع سياراتها نحو النسر انتقالية أماذا ؟ وترى ما هو « لمستقر لها » ؟ هل هو - فقط - الأجل المسمَّى : « وسخر الشمس والقمر كلٌ يجري لأجل مسمًّى . ( 31 : 29 ) ؟ وقضيُته « إلى مستقر لها » الصريحة الخاصة لمنتهى الغاية الأخيرة من جريها ! . أم إن مستقرها هو الفلك الذي تجري عليه ، والجادة الفضائية التي تسري فيها ، فهو مستقر الجري ، قرار جري بنظام دون قرار ، وكما الأرض على حدّ تعبير الأمير عليه السلام « وأنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال وأرساها على غير قرار . . . » ؟ وليس ذلك لها أجلًا مسمٍّى و « كل يجري لأجل مسمى » ! « لمستقر » كجنس تناسب لها مستقرات عدة ، يعينها المصدر الإِستقرار ، واسم زمانه ، ومكانه ، وهي بين ما يترائىها ، من مستقرات غروباتها عن كل أفق حيث تسلخ عندها الأنهار ، وهذا مستقر لها فيما نرى كما « وجدها تغرب في عين حمئَة » ولا واقع لغروبها فيما ولا لأيمغرب إلَّا وجدان الرؤية وهي شارقة منذ خلقها إلى تكويرها وتكديرها ، فغروبات الآفاق الأرضية ليست إلَّا لدوران الأرض حولها ، وهذه من مستقراتها الزمانية والمكانية المتكررة في حياتها ، وكما أن غاية ارتفاعها صيفاً وغاية انخفاضها شتاءً هما من مستقراتها السنوية . ومن ثم لها مستقر فيهما نهائياً في قيامتها وهي أجلها المسمى ، وهو تكديرها النهائي عند تكويرها حين لا تبقى شمس تجري أو تسكن حيث تستقر عن كونها وكيانها فضلًا عن جريها ، كما مستقرها البدائي هو تقدير العزيز العليم وبينهما متوسطات : بين المبدء والمعاد . ولا جامع بين هذه المستقرات في بُعديها أدبياً إلَّا « لِ » دون « إلى » مع العلم أن الأهم هنا