تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عكارها ، الحاضّه للعمل الصالح بعدها ، العائشة القلب مذكرة مكررة النصح بعدم العَود : ( أن يندم العبد على الذنب الذي أصاب فيتقرب إلى اللّه ثم لا يعود اليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع ) « 1 » ( وأن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل ) « 2 » ، ولكن ( . . اللّه يحب من عباده التوَّاب ) « 3 » ، فأدنى النصوح في التوبة هكذا تصميم ، وأعلاه التطبيق . وفي هذه التوبة الحاسمة تكفير للسيئات كلها « عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم » : ما تقدم منها وما تأخر ، ما عشتم التوبة النصوح ، إضافة إلى تكفير الكبائر التي تبتم عنها توبة نصوحاً ، وإلى منعها حصول السيئات من بعد . وتُرى كيف تكفر السيئات ، وقد كتبها كتبة الأعمال ويكتبونها ، وقد سجلت في مختلف السجلات الإلهية من أعضائك وفضائك وأرضك ومكانك وزمانك ؟ إنه تعالى ( ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه : اكتمي عليه ذنوبه ، ويوحي إلى بقاع الأرض : اكتمي ما كان يعمل من الذنوب ، فيلقى اللّه حين يلقاه وليس عليه شئ يشهد عليه شيء من الذنوب ) « 4 » . وهذه التوبة من أنجح الوقايات عن النار بعد وقاية ا لتقوى ، تكفر السيئات وتدخل الجنات « ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار » إضافة إلى سائر المكفِّرات المكررات طيّات آياتها . « . . . يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النّبِيّ وَالّذينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْديهِمْ وَ
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 254 - أخرج ابن مردويه عن ابن عباس ( رض ) قال قال معاذ بن جبل : يا رسول اللّه ، ماالتوبة النصوح ؟ قال : . . . وأخرج مثله ان أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي بن كعب عنه صلى الله عليه وآله : هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر اللّه بندامتك عند الحاضر ثم لا تعود اليه أبداً . وفي معناه ما في هور الثقلين 5 : 374 عن الكافي عن أبي الصبا الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الآية ، قال : يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه . ( 2 ) . نور الثقلين عن معاني الأخبار عن إلي عبد اللّه عليه السلام قال : . . ( 3 ) . فيه عن القمي عنه عليه السلام في الآية بعد التفسير المسبق قلت : وأينالم يعد ؟ فقال : . . . ( 4 ) . فيه عن الكافي بإسناده عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله يستر عليه في الدنيا والآخرة ، فقلت ، وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي . .