تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار ( 3 : 136 ) ( وَعدَ اللّه الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) ( 5 : 9 ) ( أولئك الذين امتحن اللّه قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم ( 49 : 3 ) ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ) ( 67 : 12 ) . . . هؤلاء ممن تحق لهم المغفرة فالجنة . وترى ان الإيمان باللّه ورُسله كتقوى عقائدي كافٍ في استحقاق فضل الجنة ؟ كلا ، اللهم إلا بتقوى عملية وكما في آية آل عمران : ( أُعدَّت للمتقين ) وان آية الصدِّيقين والشهداء اكفت بذكر الإيمان باللّه ورُسله ، ولا ريب أن إيمانهم قمة الإيمان ، وإن كانوا أيضاً درجات .

التوبة النصوح

« يا أَيّهَا الّذينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 66 : 7 ) إنهم لا ينتفعم الاعتذار ، بل : « ولا يُؤذن لهم فيعتذرون » ( 77 : 36 ) فممَّ يعتذرون ؟ هل من أعمالهم النحسِة التي أصبحت لزام ذواتهم ؟ وليس جز اؤهم ا لا بأعمالهم ! « إنما تُجزون ما كنتم تعملون » : في صور الأعمال وأصوات الأقوال ، والانحرافات النفسية التي تتجلى لهم فيفضحون ، وفي حقائقها التي ترز لهم فهم بها يعذبون : « لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرُك اليومَ حديد » ( 50 : 22 ) . هذا - ولكنما المؤمن له اعتذار يوم الدنيا بتوبة نصوح ، ويوم الدين بما يكفَّر له ، فان كبائر الحسنات والسيئات فعلًا وتركاً تعذره عن صغائرها : « يا أَيّهَا الّذينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسى رَبّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا اْلأَنْهارُ . . . » ( 66 : 8 ) إن التوبة النصوح هي البالغة في النصنح ، أن يناصح فيها التائبُ نفسَه ، ويبذل مجهوده في إخلاص الندم ، إزالة لآثار العصيان الغابر ، والعزم على تركه في المستقبل والحاضر ، فان التوبة وهي الرجوع إلى اللّه عن حجاب الذنب ، إنه درجات ، كما أن المعاصي دركات ، فأفضل درجات التوبة هي النصوح : الناصحة للقلب المخلِّصة له من رو أسب المعاصي و
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 282 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني