الرسول عليكم شهيداً » ( 2 : 143 ) « 1 » ونزولًا في خصوص علي عليه السلام : « قل كفى باللّه شهيداً بيني وبينتكم ومن عنده علم الكتاب » ( 13 : 43 ) .
وهذه هي الشهادة على الأعمال يوم يقوم الاشهاد ، بما تلقوها عنهم يوم الدنيا بما أشهدهم اللّه عليه منها « ثم » بعد بعث الشهداء « لا يؤذن للذين كفروا » في اي كلام خلاف الشهادة والشهود ، أم اية محاولة لإخفاء شهادة أو نقضها أم تكذيبها ، فان « هذا يوم لا ينطقون . ولا يؤذن لهم فيعتذرون » ( 77 : 36 ) حيث « اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون » ( 36 : 65 ) تصديقاً واقعياً لواقع الشهادات ، فالجو هناك كله شهادات فويلات وويلات ولات حين مناص ، وقد مضى يوم الخلاص ف « لا يؤذن للذين كفروا » لا فحسب بل « ولا هم يستعتبون » حين يتطلبون زوال العَتْب عنهم ، بعذاب أجرد عن العُتبى ، فضلًا عما دون العذاب « وان يستعتبوا فما هم من المعتَبين » ( 41 : 24 ) « فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يُستعتبون » ( 30 : 57 ) « فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يُستعتبون » ( 45 : 35 ) اعتذراً واسترضاءً قولياً أم قد مضى وقته ، وقد فات أوان الاستعتاب وجاء أوان الحساب .
فيا لها من عُتبى حين لا يؤذن لهم بكلام حتى الإستعتاب ، سلبياً ان تزال عنهم العتبى ، أم ايجابياً ان توجه إليهم العتبى استرضاءً أم عتاباً فان للّه العتبى حتى يرضى دون سلب منهم أو ايجاب لأنهم هناك خاسئون لا يُحسبون بحساب الإنسان حبتي يأتوا بخطب أو خطاب ، وقد « ذكر لنا ان نبي اللّه صلى الله عليه وآله كان إذا قرأ هذه الآية فاضت عيناه » فيضاً لفائض دموعه على المذنبين من هده الأمة حيث يتلقى عنهم الشهادة ويشهد عليهم يوم القيامة مع سائر الاشهاد .
« وَإِذا رَأَى الّذينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ » 16 : 85 .
هامش
( 1 )
. المصدر في كتاب المناقب لابن شهرآشوب أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام في الآية قال : نحن الشهود علىهذه الأمة ، وفيه عن المجمع عن الصادق عليه السلام قال : لكل زمان وأمة امام تبعث كل أمة مع امامها