تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الإشراك ، وذلك ثالوث العذاب : 1 يكفر بعضكم ببعض ويلعن ، 2 وان مأواكم النار ، وهي مجمع كل الأودّاء في الشرك ! « 3 وما لكم من ناصرين » مما اتخذتم أوثاناً من دون اللّه وسواها ، رغم ما جمعتم من جمعكم في ذلك الإشراك « مودةَ بينكم » . « فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنّي مُهاجِرٌ إِلى رَبّي إِنّهُ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » 29 : 26 . « آمن له » ليست لتعني ما تعنيه « آمن به - آمن معه - آمنه » فكلٌّ من هلذه الأربع تعني ما تخصه من حسب نوعية التعدية كما هي قضية الفصاحة . ف « آمن به » هي كأصل الإيمان هو الإيمان باللّه ، وكوسيط هي الإيمان برسول اللّه ، من أمته ككل أمة ، ومن رسول كمحمد صلى الله عليه وآله « لتؤمنن به ولتنصرنه » ( 3 : 81 ) فليس يؤمن رسول برسول حيث الرسالة هي ايمان باللّه دون وسيط ، اللهم إلّاتجاه محمد وهو رسول الرسل ، و « آمنه » جعله في امن هو خاص باللّه وهو « المؤمن المهيمن . . » وهو مجازياً ان تؤمن خائفاً عما يخاف ، لا أن تجعله في أمنك كما اللّه . و « امن معه » تعني معية الايمان باللّه كما الإسلام معه « وأسلمت مع سليمان للّه رب العالمين » ( 27 : 44 ) - « وما آمن معه إلا قليلٌ » ( 11 : 40 ) . و « امن له » هو ايمان باللّه لرسول اللّه إذ يدعو إلى اللّه ، ايماناً لصالح الموكب الرسالي أن يصبح من أعواد الرسالة واعضاد الرسول ، بعدما كان مؤمناً .

الشهود المعصومون

« وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمّةٍ شَهيدًا ثُمّ لا يُؤْذَنُ لِلّذينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ » 16 : 84 . « أمة » هنا هي المجتع الذي يؤم قصداً واحداً ويؤمُّونه ، اذاً فهي أمة كل رسول من اولي العزم ، الا ان « شهيداً » قد يكون جنساً يشمل عدة شهود لكل أمة ، في زمن واحد أم تِلوَ بعض ، كما في الرسل الفروع والأئمة المعصومين ، وقد دلت عى منصب الشهادة لهم على هامش الرسول صلى الله عليه وآله : « وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهواء على الناس ويكون
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 181 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني