الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين » ( 10 : 98 ) فالمردّ المنفي أيام ثلاثة ، يوم البأس زمن التكليف فلا مردَّ من استحقاق العقوبة إلى سواها ، ثم اليومان الآخران .
فواجب الإستجابد هو كونها في حياة التكليف ، حقاً حالة الاختيار ، لا جزافاً في نفاق أم خاوياً عند رؤية البأس ، فما للمستجيب مردٌ من اللّه قبل الموت ، وبحقها فالإجابة حاصلة والإيمان ينفع ، وإذ « لا مرد له من اللّه » ولامرد له ممن سواه : « ما لكم من ملجاءٍ يومئذ » تلحبؤن إليه من دون اللّه « وما لكم من نكير » : منكم تنكرون عذابه أو تنكرون أسبابه ، حيث الأسباب بارزة يومئذٍ والعذاب لا محالة كائن ، ولا « من نكير » من سواكم ، ينكر عذابكم فإنه « يوم يأت لا تكلم نفس إلَّا بإذنه » ( 11 : 105 ) .
« فإن أعرضوا » عن الاستجابة فلم يحفظوا أنفسهم عن الكفر إختياراً ، « فما أرسلناك عليهم حفيظاً » تُكرهم على الإيمان إجباراً « ان عليك إلّاالبلاغ » اًراءة الطريق ، لا الإيصال إلى المطلوب .
وحالة الإنسان الكفور النسيان « انا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها » شكوراً أو يظن أنه يحق لها « وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم » لا أيدينا « فإن الإنسان كفور » يكفر باللّه وينسى رحمة اللّه ، فهو في الحالتين كفور ، وإن تظاهر حالة النعمة أنه شكور .
« لِلّهِ مُلْكُ السّماواتِ وَاْلأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وَإِناثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقيًما إِنّهُ عَليمٌ قَديرٌ » ( 50 ) .
لأن « للّه ملك السماوات والأرض » لا سواه ، فبيده ملكوت كل شيء وناصيته لا سواه ، فهو « يخلق ما يشاء » دون ما يشاء سواه ، ومما يخلقه إناث وذكور كهبة لخلقه في خلقه حيث الأولاد مظهر من مظاهر المنح والعطاء ، يقدم هبة الإناث على الذكور ف « من بركة المرأة ابتكارها بالأُنثى » « 1 » والناس يتقدمون إلى الذكور قبل الإناث ! « ويجعل من يشاء
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 12 - اخرج ابن مردوديه عن ابن عمران رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : . . . لأن اللّه قال : يهب لمن يشاءاناثا ويهب لن يشاء الذكور » .
وفي نور الثقلين 4 : 587 عن تهذيب الاحمام باسناده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : اتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ان أبي عمد إلى مملوك لي فاعتقه كهيئة المضرة لي ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أنت ومالك من هبة اللّه لأبيك أنت سهم من كيانة « يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور . . ويجعل من يشاء عقيماً » جازت عتاق أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك وليس لك ان تتناول من ماله ولا من بدنه شيئاً الا باذنه » .