تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
العذاب « 1 » ، ومنهم من يُحبس فيه ويعذب مدى الحياة المعبر عنه بالخلود الأبد : « لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفَّف عنهم من عذابها » ( 35 : 36 ) « كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها » ( 22 : 31 ) « ولا يجدون عنها محيصاً » ( 4 : 121 ) « . . ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون » ( 43 : 77 ) . فهؤلاء هم المؤبدون بدوام النار ثم يقضى عليهم مع النار ، فلا تبقى نار ولا أهل نار . ولاختلاف أمد الخلود نرى فِرَقاً من الكفار ينص على خلودهم بالأبد ، كالمشركين المكذبين الصادين عن سبيل اللَّه ، وفرقاً أخرى بالخلود دون الأبد ، كفساق المسلمين وأهل الكتاب غير المشركين : « إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية . إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . جزاءهم عند ربهم جنات عدن تجريمن تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً . . . » ( 98 : 6 - 7 ) . هنا - رغم تأبيد الخلود للمؤمنين ، لايؤبده لأهل الكتاب و « المشركين ، رعاية للأولين إذ لإيخلد أهل الكتاب أجمعين ، ثم آيات أخرى تخص الخلود الأبد بالمشركين ومن نحى منحاهم . ولمحة أخرى لحد الخللود توحيها الآيات التي تحده ما دامت السماوات وال‌رض وبمشيئة اللَّه تعالى : « قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء اللَّه إن ربك حكيم عليم » ( 6 : 128 ) « يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد . فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق . خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال
هامش
( 1 ) . كما في الآيات : 10 : 52 و 32 : 14 و 14 : 28 . 4 : 93 و 9 : 63 و 59 : 17 و 2 : 39 و 81 و 217 و 257 و 3 : 116 و 5 : 80 و 7 : 36 و 9 : 17 و 10 : 27 و 13 : 5 و 21 : 99 و 23 : 103 و 43 : 74 و 58 : 17 و 2 : 162 و 3 : 88 و 9 : 68 و 16 : 29 و 20 : 101 و 39 : 72 و 40 : 76 و 64 : 10 و 96 : 6 . وهذه هي موارد الخلود غير المؤيد ، إما لاختصاصها بغير الآبدين أو اعتباراً يحمعهم مع الآبدين ثم لا تجد أبد الخلود في النار إلا في 4 : 169 و 23 : 65 و 72 : 23 و 2 : 167