معارضة برواية أخرى عن نفس الراوي « 1 » .
الماكثون في النار . المخلدون :
أدلة النقل والعقل والعدل تتناصر في استنكار اللا نهاية الفلسفية فيالعذاب كيف كانت درجة الكفر والطغيان .
فالنقل - قرآنياً وفي السنة - لا يساعد الخلود اللانهائي فيالنار ، والمرويعن الإمام الصادق عليه السلام أنه أجاب فيالسؤال عن الخلود في الجنة والنار : إنما خلد أهل النار في لأن نياتهم كانت فيالدنيا لو خلدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبداً ما بقوا فالنيات تخلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : « قل كلٌ يعمل عن شاكلته » قال : على نيته « 2 » .
هذا الحديث مضروب عرض الحائط ، على وحدته ومعارضته القرآن : أن النية السوء لا تحقق الجزاء السوء ، فلا عقاب إلا على الكفر والعمل السوء : « من يعمل سوء يجز به » ( 4 :
123 ) « هل تجزون إلا ما كنتم تعملون » ( 27 : 90 ) « إنما تجزون ما كنتم تعملون » ( 52 : 16 ) ولأن العقوبة على النية السوء ظلم : « فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون » ( 36 : 54 ) ثم هو إضافة إلى ذلك ليس جزاءً وفاقاً ، بل إن العذاب قد يكون أخف من العصيان . كما في غير الظلم ؟ ؟ عليه آيات
وأما اللا نهاية في الثواب فهي رحمة من اللَّه وفضل فوق العدل ، والواجب في العقاب هو العدل ، وفضله يتطلب إما الغفران أو تقليل العقاب ، عكس الثواب .
ثم نظرة عميقة في آيات الخلود - أبدياً أم سواه - توضح لنا أنها لا تعني اللا نهاية في العذاب ، حيث اللغة والقرآن يتوافقان في أنَّ الخلود محدود !
هامش
( 1 ) - نور الثقلين ( 5 : 495 - 26 ) روى العياشي باسناده عن عمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية « لابثين فيها أحقاباً » فقال : هذه فيالذين يخرجون من النار . وروى الأحوال مثله ويعارضه ما رواه حمران نفسه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن هذه الآية قال : هذه في الذين لا يخرجون من النار .
أقول : ولعل النقل الأول خطاً بزيادة « لا »
( 2 ) - بحار الأنوار ج 8 ص 292 ج 34 عن علي بن إبراهيم القمي