فيمرصادهم ، و :
« إن ربك لبالمرصاد » ( 89 : 14 ) .
فكما أنهم - طول حياتهم - مرصاد للطغيان ، كذلك جهنم مرصاد لهم : تنتظرهم وتترقبهم وينتهون إليها فتستقبلهم .
« للطاغين مآباً » ( 78 : 22 ) :
مرجعاً يرجعون إليه ، حيث كانوايوم الدنيا في جحيم الأفكار والعقائدو الأعمال والآمال دون أن تظهر لهم نارها ، ثم في رحلتهم إلى عمق الحياة يرجعون إلى ما كانوا فيه ، ظاهرة نارها : « لقد كنتَ فيغفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد » ( 50 :
22 ) .
ليست النار يوم القرار شيئاً جديداً ، إنما هي النار التي أوقدوها بما عملوا من قبل « واليوم يُجزون عذاب الهون بما كانوا يعملون » .
2
الخالدون في النار والجنة :
« لا بثين فيها أحقاباً » ( 78 : 23 ) :
. . آية فريدة في نوعها تقرر أمد الخلود المؤبد للذين يخلدهم اللَّه فيالنار آبدين ، ومنهم المذكورون هنا : « إنهم كانوا لا يرجون حساباً . وكذبَّوابآياتنا كذاباً » طاغون طغوا على اللَّه وطغوا على أنبياء اللَّه ، وطغوا على سائر عباد اللَّه ، عاشوا الطغيان حياتهم دون إبقاء وإن كانوا هم أيضاً درجات . وليس فوق الأبد من عذاب النار عذاب ، وهو للذين كفروا وظلموا وصدوا عن سبيل اللَّه : « إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللَّه قدضلوا ضلالًا بعيداً . إن الذين كفروا وظلموا لم يكن اللَّه ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً . إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلك على اللَّه يسيراً » ( 4 : 167 - 169 ) « إن اللَّه لعن الكافرين وأعدَّ لهم سعيراً .
خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً » ( 43 : 64 - 65 ) ولمن يعصي اللَّه ورسوله