فيهن » تعم عامة العقلاء في السماوات والأرضين من ملَك أو انس وجان اياً كانوا وايان « وان من شئ » تستغرق كل شئ دون ابقاءٍ لشئ ، أنها تسبح بحمده « ولكن لا تفقهون تسبيحهم . . » .
و « هم » في « تسبيحهم » راجع إلى كل شئ لمكان الاستغراق لكل شئ في التسبيح بالحمد و « لكن لا تفقهون » حيث يتطلب شعوراً وادراكاً نحن لا نفقهه في كل شئ فالأشياء تعرف ربها فتسبحه بحمده ، لا فحسب العقلاء من ملك وانسان وجان ، بل والحيوان : « أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبّحُ لَهُ ومَن فِى السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صفتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ ووَ تَسْبِيحَهُ ووَ اللَّهُ عَلِيمُ م بِمَا يَفْعَلُونَ » ( 24 : 41 ) « وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُو أَوَّابٌ » ( 38 : 19 ) ف « صوت الديك صلاته وضربه بجناحيه سجوده وركوعه : » « 1 » ف « لا تضربوا وجوه الدواب فان كل شئ يسبح بحمده » « 2 » و « لا تتخذوها - / الدواب - / كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فَرُبَّ مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكراً لله منه » « 3 »
فكل صنف من صنوف الدواب والطير أمة تسبح حتى النمل « 4 » وصوت الضفدع تسبيح « 5 » :
لا فحسب الدواب كلها تسبح بل والأشجار والجمادات : « وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فعِلِينَ » ( 21 : 79 ) ، « إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ ويُسَبّحْنَ بِالْعَشِىّ
هامش
( 1 ) - / الدر المنثور 4 : 183 - / اخرج ابن مردويه أبو نعيم في فضائل الذكر عن عائشة ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : صوت . . . وركوعه ثم تلا هذه الآية : وان من شئ . . . »
( 2 ) - / المصدر اخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . .
( 3 ) - / المصدر أخرج أحمد عن معاذ بن انس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله انه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال : اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي .
( 4 ) - / المصدر اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ان النمل يسبِّحن ، واخرج البخارىومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمر فأحرقت فأوحى اللَّه اليه : من اجل نملة واحدة أحرقت أمة من النمل تسيح .
( 5 ) - / المصدر اخرج النسائي وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر قال : نهى النبي صلى الله عليه وآله عن قتل الضفدع وقال : نعيقها تسبيح .