تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
أبي عمير « 1 » . كيف كان لا خلاف بين الأصحاب في ذلك ، وإنّما الكلام في أنّه هل يختصّ ذلك بالمذكورين في الروايات ، أو يعمّ كلّ من يكون السفر عمله ، وإنّما الأصناف المذكورين في الأخبار مصاديق لهذا العنوان الجامع لها ولغيرها ؟ كما أنّه لا بدّ من البحث عن أنّه هل يختصّ الحكم المذكور ؛ أعني وجوب الإتمام في السفر بمن يكون شغله السفر ، كأصحاب السيّارات والسفن ، أو يعمّ من كان السفر مقدّمة لشغله ، كالمعلّم والطبيب والمعمار والمتعلّم والجندي وغيرهم من الأصناف الذين يسافرون كلّ يوم أو كلّ أسبوع إلى ما يكون بمقدار المسافة ويرجعون ، فعهل عليهم القصر والإفطار أو الإتمام والصوم ؟ أمّا الأوّل : فالمستفاد من الأخبار عدم اختصاص الحكم بالأصناف المذكورين في الأخبار ، وإنّما ذكروها لكونها من المشاغل المتداولة ، وعدم خصوصية فيها ، بل الملاك في عدم التقصير ؛ الذي أعطاه وأشار إليه الإمام عليه السّلام ، أمران : الأوّل : كون بيوتهم ومنازلهم معهم . الثاني : كون السفر عملهم . وتعيين هذين الأمرين بمنزلة إعطاء قاعدة كلّية ، فكلّ مورد انطبق عليه أحد هذين الملاكين يجب عليه الإتمام . وأمّا الثاني : فإن كان المراد من قوله عليه السّلام : « لأنّه عملهم » كون نفس السفر اكتسابا وشغلا له ، كأصحاب السيّارات والطيّارات والسفن فلا يشمل من يكون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 515 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 96 | الشيخ عبد النبي النمازي