سابعها : أن لا يتخذ السفر عملا له ( 1 ) ، كالمكاري والساعي وأصحاب السيّارات ونحوهم ، أصحاب السفن والملّاح ، إذا كان منزلهم خارج السفينة ، واتخذوا الملاحة صنعة . وأمّا إذا كان منزلهم معهم من الصنف السابق ، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم الذي هو عمل لهم ( 2 ) .
شرح
الشرط السابع : أن لا يتخذ السفر عملا له
( 1 ) قد اختلف تعبير القوم عن هذا الشرط ، فمنهم عبّر عنه بعدم كونه كثير السفر ، ومنهم عبّر عنه بأن لا يكون سفره أكثر من حضره ، كالشيخ رحمه اللّه في « المبسوط » و « النهاية » ، والسيّد علم الهدى رحمه اللّه في « الناصريات » و « جمل العلم » ، والمفيد في « المقنعة » ، وسلّار في « المراسم » ، والمحقّق في « الشرائع » ، والعلّامة في « التذكرة » ، وعبّر جماعة من متأخّري المتأخّرين بأن لا يكون السفر عمله ، ولا يكون بيته . وعن جماعة ، كالصدوق رحمه اللّه وغيره الحكم بلزوم الإتمام على من كان معنونا بأحد العناوين الواردة في الأخبار ، على اختلافها في التعدية ، وهي عشرة عناوين « 1 » ، ولكن أحسن التعابير في المقام ما عبّر به السيّد الماتن رحمه اللّه ؛ أعني عدم كون السفر عملا ؛ لمطابقته للنصوص ، كما يأتي . ( 2 ) لا خلاف في وجوب الإتمام على هؤلاء المذكورين ، كما صرّح به السيّد الطباطبائي رحمه اللّه في « الرياض » ، ولم ينقل الخلاف إلّا عن ظاهر العماني ؛هامش
( 1 ) - تقريرات السيّد البروجردي رحمه اللّه : 411 .