شرح
حيث أطلق وجوب القصر على كلّ مسافر .
ويحتمل أن يكون مراده غير المذكورين ، وعلى فرض صحّة النسبة فهو نادر ، لا يعتنى به ؛ للإجماع ، كما صرّح به في « الانتصار » « 1 » و « الخلاف » « 2 » و « السرائر » « 3 » والمحقّق البحراني في « الحدائق » « 4 » .
وقد دلّت على الحكم روايات مستفيضة :
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « أربعة قد يجب عليهم التمام ، في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكرى والراعي والاشتقان ؛ لأنّه عملهم » « 5 » .
ومنها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المكاري والجمّال ، الذي يختلف ، وليس له مقام يتمّ الصلاة ، ويصوم شهر رمضان » « 6 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري والجمّال » « 7 » .
وغيرها من الروايات الواردة في المقام ، الدالّة على وجوب الإتمام على من يكون شغله السفر ، كمعتبرة إسماعيل بن أبي زياد « 8 » ، ومرفوعة ابن
هامش
( 1 ) - الانتصار : 53 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 567 ، مسألة 329 .
( 3 ) - السرائر 1 : 338 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 11 : 390 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 5 : 515 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 5 : 515 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 5 : 516 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 8 ) - وسائل الشيعة 5 : 516 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 9 .