ولو سار أحدهم لاختيار منزل مخصوص ، أو لطلب محلّ الماء والعشب مثلا ، وكان يبلغ مسافة ، ففي وجوب القصر ( 3 ) أو التمام عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
الصورة ، وظهورها في ذهابهم وإيابهم إلى كلائهم وعشبهم .
الوجه الثاني : أن يقال بالإتمام ؛ لإطلاق النصوص ، وشمولها لمثل هذه الصورة ، وصدق قوله عليه السّلام : « بيوتهن معهم » ، وظهورها في الذهاب إلى الكلاء والعشب إنّما هو لأجل غلبة ذلك . وكثرة المصداق لا توجب حصر الدليل فيها ، كما أنّ قلّة المصداق لا تمنع عن شمول الدليل لها .
( 3 ) في مثل هذه الصورة يتعيّن عليه القصر ؛ لعدم صدق التعليل الوارد في النصوص ؛ أعني « بيوتهم معهم » عليه .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ علّة عدم تقصير أهل البوادي والعشائر ، الذين لا مسكن لهم إنّما هو لأجل عدم صدق المسافر عليهم ؛ لأنّ المسافر يطلق على من كان له وطنا ومنزلا ثابتا يخرج عن وطنه في بعض الأحيان ، هذا بخلاف أهل البوادي ، فلا يصدق المسافر عليهم .
فإذا كان كذلك ففي صورة التي يخرج أحدهم منفردا للاختبار ، أو لطلب محلّ القطر ، أو العشب أيضا لا يصدق عليه المسافر ، فلا يجب عليه التقصير ، بل يتمّ .
ولأجل ذلك أشكل السيّد الماتن رحمه اللّه في القول بتعيّن القصر أو التمام عليه ، واحتاط بالجمع ؛ احتياطا وجوبيا .
ولكن القول بتعيّن الإتمام أقوى ؛ لأنّ المستفاد من تعليل « بيوتهم معهم » أنّ