وكذا لو لم يكن الباقي مسافة لكن مجموع ما مضى مع ما بقي بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية بقدر المسافة ( 5 ) ، لكن في هذه الصورة الأحوط الأولى ضمّ التمام أيضا .
ولو لم يكن المجموع مسافة إلّا بضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية ، فوجوب التمام لا يخلو من قوّة ( 6 ) ، والأحوط الجمع . وإن كان ابتداء سفره معصية ، ثمّ عدل إلى الطاعة يقصّر إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ( 7 ) ، وإلّا الأحوط الجمع وإن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة ( 8 ) .
شرح
( 5 ) هذا إذا كان مقدار ما قطعه بقصد المعصية يسيرا ؛ بحيث لا يراه العرف مانعا عن تسمية ما قبله وما بعده سيرا واحدا ؛ لإمكان القول بأنّه كما أنّ المرور بالوطن أو الإقامة عشرة أيّام قاطعين للمسافة بعدهما عن المسافة بعدهما ، فكذلك قطع الطريق بقصد المعصية يكون في الحقيقة قاطعا للمسافة قبله عمّا بعده ، إلّا أن يكون مقدارا يسيرا ؛ بحيث لا يراه العرف مانعا عن عدّهما سيرا واحدا ، فلو لم يكن كذلك ، بل كان الفصل كثيرا جدّا ، أو مقدارا شكّ في كونه مانعا لوحدة السير أو لا ؟ فالمرجع إطلاقات التمام .
( 6 ) بل التمام هو الأقوى ؛ لعدم وجود شرائط التقصير .
( 7 ) لتحقّق شرط التقصير ، وعدم المانع .
( 8 ) بل هو الأقوى ؛ لعدم وجود شرط التقصير ؛ أعني قطع المسافة في غير معصية .