شرح
مضوا فليقصّروا » .
واختار السيّد الخوئي رحمه اللّه في هذه الصورة التمام ؛ زعما منه أنّ تخلّل التردّد أو العزم على الرجوع يوجب انتفاء الشرط للتقصير ؛ أعني استمرار القصد ، وانتفاء الشرط ؛ أعني استمرار القصد يوجب انتفاء المشروط ؛ أعني التقصير .
فقال رحمه اللّه : إنّ عروض التردّد أو العزم على الرجوع يكشف أنّه لم يكن مسافرا من لدن خروجه من المنزل ، فلو صلّى قصرا فعليه الإعادة ؛ خلافا للمشهور .
ثمّ أكّد كلامه بما إذا قصد المسافر الإقامة عشرة أيّام ، قبل بلوغ ثمانية فراسخ ، فإنّه قاطع لحكم السفر .
ولكن بما أوضحنا يظهر النظر فيما أفاده رحمه اللّه ، وتنزيل المقام بتخلّل الإقامة عشرة أيّام في غير محلّه .
ويزيدك توضيحا : أنّه لو قصد المسافر إقامة عشرة أيّام ، ثمّ انصرف قبل أن يصلّي صلاة رباعية يجب عليه التقصير ، بلا خلاف .
وأمّا الصورة الثالثة ؛ أعني ما لو قطع شيئا من الطريق حال التردّد ويكون الباقي من السير بنفسه بمقدار المسافة ، فحكمه التقصير ؛ لكونه سفرا جديدا بمقدار المسافة الشرعية يشمله أدلّة التقصير ، ولا خلاف في ذلك ، كما أنّه لا خلاف في الصورة الرابعة من كونه التمام .
وأمّا الصورة الخامسة فاختار السيّد الماتن رحمه اللّه التقصير ، وإن احتاط بالجمع ، وفي « الجواهر » احتمل اعتبار بلوغ ما بقي مسافة في التقصير ؛ لذهاب حكم ما قطعه أوّلا بالتردّد ، ولو في بعضه ، واحتمل « كفاية » بلوغ ما قطعه حال