تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وفي مرسلة حمّاد ، قال : « إذا خرج من البيوت . . . » « 1 » ، والمراد منه الخروج من المدينة وحريمها ، لا خروج كلّ مسافر من منزله . فلو سلّمنا دلالة الموثّقة على بيان مبدأ المسافة فيدلّ على مبدأ المسافة بحسب اختلاف المصاديق ، فمن يسكن في منزل في الصحراء ، كما هو المتداول في الأعصار المتقدّمة في عصر صدور الروايات مخصوصا في الحجاز والعراق لأهل البساتين والزارعين والرعاة ، فالمبدأ المنزل أو الخيمة . وأمّا من يسكن في القرى ، أو المدائن فالمبدأ آخر القرية ، أو المدينة . مع إمكان منع كون مبدأ المسافة من المنزل ، حتّى بالنسبة إلى الساكن في الصحاري ؛ لأنّ المنازل في الصحراء أيضا يكون لها حريم وحدود ؛ بحيث يتوقّف صدق عنوان المسافر على الخروج من تلك الحدود . فعليه يكون مبدأ احتساب المسافة من أوّل نقطة يصدق ذلك عليه . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن خبر المروزي ، فإنّه أيضا في مقام بيان أنّ المسافة التي توجب تقصير الصلاة بريدان . وكذلك المرسل عن صفوان عن الرضا عليه السّلام ، فإنّه في مقام بيان أنّ مسافة بريدين توجب قصر الصلاة ، إذا كان مع الإرادة والقصر في ابتداء السير ، ولفظ المنزل لكون المسافر بحسب العادة يخرج إلى السفر من منزله ، وليس لبيان كون مبدأ الاحتساب المنزل . وأمّا مرسلة الصدوق رحمه اللّه عن الصادق عليه السّلام فهو أوضح جوابا ؛ حيث أمر عليه السّلام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 507 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 9 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 41 | الشيخ عبد النبي النمازي