تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
البيتوتة ليلة أو ليلتين وندرة الرجوع ليومه . وثالثا : يتبيّن ممّا سبق سقوط التعارض بين الصحيحة وبين أخبار عرفات . الرابع : استدلّ لوجوب التمام لغير الراجع ليومه بموثّقة عمّار ، قال : سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ ، أو ستّة فراسخ ، ويأتي قرية ، فينزل فيها ، ثمّ يخرج منها ، فيسير خمسة فراسخ أخرى ، أو ستّة فراسخ ، لا يجوز ذلك ( أي يتعدّى عن هذا المقدار ) ، ثمّ ينزل في ذلك الموضع . قال : « لا يكون مسافرا حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، فليتمّ الصلاة » « 1 » . تقريب الاستدلال : أنّ المستفاد من كلامه عليه السّلام وجوب التقصير على من يسير ثمانية فراسخ ؛ قاصدا ذلك من ابتداء السير ، وأمّا غيره فعليه وجوب الإتمام ، خرج عنه من يسير ثمانية تلفيقا ، والمتيقّن منه من يرجع ليومه ، وأمّا غيره فيبقى تحت قوله عليه السّلام : « فليتمّ الصلاة » . ولكن يرد عليه : أنّه ظهر ممّا ذكرنا سابقا أنّ نفس الأدلّة على وجوب التقصير لمن رجع ليومه تدلّ أيضا على وجوب التقصير لغير الراجع ليومه بمقتضى إطلاقها . الخامس : استدلّ بصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له : إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة ، وهي بمنزلة القادسية من الكوفة ، فربّما عرضت لي حاجة انتفع بها أو يضرّني القعود
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 504 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 4 ، الحديث 3 .